خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 00962779839388

Sunday, 16 November 2014


ذكر الله .. علاج للأمراض النفسية

ذكر الله .. علاج للأمراض النفسية

ذكر الله أكبر من أي شيء في هذه الدنيا، وهذه دراسة تؤكد أن الذي يبتعد عن ذكر الله سيكون فريسة سهلة للأمراض والهموم والاكتئاب... لنقرأ ونذكر الله تعالى ذكراً كثيراً....



دراسة إسلامية

أكدت دراسة علمية أن الإيمان بالله عز وجل والمحافظة على الصلاة وأداء الزكاة والصدقات وصوم رمضان والعمرة والحج وقراءة القرآن الكريم، علاج فاعل لكل الأمراض النفسية التي قد تصيب الإنسان.

وأوضحت الدراسة [1] بعنوان "الوقاية والعلاج من الأمراض النفسية في ضوء السنة النبوية" أن أبرز الأمراض النفسية هي: القلق، الاكتئاب، الوسواس القهري، الصداع، الخوف من المرض، الأرق.

وأكدت الدراسة أن الإيمان بالله عز وجل هو أول وسيلة لتحقيق الوقاية والعلاج من المرض النفسي: فأول وسيلة تؤمن للإنسان أعلى مستوى من الصحة النفسية هي تحقيقه الكامل للتوحيد ومعنى الشهادتين وابتعاده عن كل أبواب الشرك واجتنابه البدع والخرافات. فالإيمان بالله إذا ما بثَّ في نفس الإنسان منذ الصغر فإنه يعزز ثقته بنفسه ويمنحه الثبات ويحميه من الحيرة والتخبط ويكسبه مناعة ووقاية من الإصابة بالأمراض النفسية.



كان عليه الصلاة والسلام يقول لبلال بن رباح رضي الله عنه: (يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها). ويعدّ الوضوء وسيلة مماثلة للوسائل التي يستخدمها أطباء العلاج النفسي لعلاج مرضاهم، بالماء فغسل الأعضاء بشكل مستمر يساهم في التخفيف من حدة التوتر والتقليل من وطأة الأحزان والهموم فجسم الإنسان تنتشر في أجزائه شعيرات عصبية تتأثر بكل ما يتلقاه العقل والجسد من انفعالات، وتعريض هذه الشعيرات للماء يؤدي لبرودها وتهدئتها.

وأكدت الدراسة أن المحافظة على أداء الصلاة خمس مرات -مع التسبيح والدعاء وذكر الله بعد الفراغ منها- تمدنا بأحسن نظام للتدريب على الاسترخاء والهدوء النفسي مما يساهم في التخلص من القلق والتوتر العصبي والتي تمتد وتستمر مع المسلم إلى ما بعد الصلاة فترة من الوقت، وقد يواجه -وهو في حالة الاسترخاء- بعض الأمور أو المواقف المثيرة للمرض النفسي أو قد يتذكرها وتكرار تعرض الفرد لهذه المواقف وهو في حالة استرخاء، والهدوء النفسي عقب الصلوات يؤدي إلى "الانطفاء" التدريجي للقلق والتوتر، وبذلك يتخلص من القلق الذي كانت تثيره هذه الأمور أو المواقف.



بيَّنت الدراسة أن لقيام الليل شأن عظيم في تفريج الهموم وتفريغ الأحزان في أوقات الأسحار وساعة نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا حيث يستفيق المسلم من فراشه ليقف مصلياً مناجياً لله يبثه شكواه وينفس عن هموم أثقلت صدره وأرقت مضجعه ويسأله اللطف والشفاء من كل داء.

أكثر كلمة تكررت في القرآن هي كلمة (الله)!!!!

هناك ملاحظة غريبة وعجيبة جداً في كتاب الله تعالى، وهي أن أكثر كلمة تكررت في القرآن هي اسم منزل القرآن عز وجل: الله!

وعلى الرغم من تلاوتنا لهذا الكتاب مرات ومرات، لا نشعر بأي خلل أو تكلّف أو ركاكة لغوية أو بلاغية، ولكن إذا جاء أحد الأدباء وكرر اسمه في كتابه ولو مرات قليلة نشعر فوراً بوجود شذوذ وركاكة في التأليف والصياغة. تخيلوا مثلاً شاعراً مثل المتنبي وهو من أعظم شعراء عصره، تخيلوا لو أنه في إحدى قصائده يذكر اسمه (المتنبي) ثم يكرره وفي كل بيت من بيوت هذه القصيدة.. ماذا ستكون النتيجة؟ ستكون هذه القصيدة من أسوأ أنواع الأدب.

وسبحان الله! هل شعر أحدكم بأي مشكلة أثناء قراءته للقرآن؟ حتى غير المسلمين وحتى الملحدين والمستشرقين والمشككين، لم يلاحظوا أي خلل في البناء البلاغي للقرآن نتيجة تكرار اسم (الله) بهذا الشكل الكبير.

والله إن هذه الحقيقة الرقمية الدامغة أكبر وأوضح تحدي لكل من يشك بهذا القرآن، ونستطيع القول وبثقة تامة: إننا نتحدى علماء العالم وأدباءه وكل الملحدين والمشككين أن يأتوا بكتاب تكون فيه الكلمة الأكثر تكراراً هي اسم مؤلف هذا الكتاب!

لماذا لا نشجع مثل هذه الدراسات العلمية؟!

أحبتي في الله! ما أحوجنا في هذا العصر لمثل هذه الدراسات العلمية التي تزيد المؤمن إيماناً وتسليماً لله عز وجل، وبنفس الوقت تقدم لغير المسلمين برهاناً على صدق تعاليم الإسلام، وذلك نحن بحاجة لإجراء دراسات تتعلق بالعلاج بالقرآن، ودراسات تتعلق بتأثير حفظ القرآن على الأمراض، ودراسات تتعلق بتأثير الخشوع... وغير ذلك مما أمرنا به ديننا الحنيف.

فالأمراض النفسية تفتك بالمجتمعات غير الإسلامية اليوم، ومنها ما تسرَّب إلى مجتمعاتنا بسبب البعد عن الله وكتابه وأوامره. فالله تعالى يقول: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) [طه: 124-127].

هذه الآيات واضحة وصريحة لا لبس فيها، فكل من يبتعد عن الله وذكره لابد أن تتلبسه الهموم والمشاكل والأحزان، فالإسلام عندما أمرنا بالطهارة كان هذا الأمر لمصلحتنا ولإبعاد الأمراض عنا، وعندما نهانا عن الفواحش كان هذا النهي لإبعاد الأمراض الجنسية عنا، وهكذا كل ما جاء به الإسلام هو الخير والنفع لكل مؤمن رضي بالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً.

وأدعو طلاب المسلمين وعلماءهم للإكثار من مثل هذه الدراسات، كل حسب اختصاصه، فطالب علم النفس يمكنه أن يدرس تأثير تعاليم القرآن على الحالة النفسية للمؤمن، ونتائج الابتعاد عنها. وطالب الطب يمكنه أن يدرس تأثير الأوامر والنواهي على صحة الفرد والمجتمع، وهذه أفضل وسيلة في عصرنا هذا لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

فالنصرة لا تكون بمجرد الشعارات والكلام... إنما تحتاج لجهد وبحث ودراسة وإنفاق أموال، لأن مثل هذه الدراسات سوف تساهم في تصحيح نظرة غير المسلمين إلى الإسلام، وتساهم أيضاً في زيادة محبة المسلمين لدينهم وتعلقهم به واعتزازهم بهذا الدين الحنيف.

وإليكم هذه الآيات الكريمات التي أترك لكم حرية التأمل والتدبر واستنتاج الفوائد في الدنيا والآخرة:

1- (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [الأنفال: 2-4].

2- (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28].

3- (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [النور: 37-38].

4- (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت: 45].

5- (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 22-23].

6- (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد: 16].

7- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المنافقون: 9].

ولكن ما هي نتائج الذكر الكثير، الرحمة والهداية والشفاء من الأمراض في الدنيا، والجنة والنعيم والرضا يوم القيامة، لنقرأ هذا النص القرآني: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) [الأحزاب: 41-44]


اضطراباتُ الشَّخصية هي حالاتٌ من الصحَّة النفسيَّة يمكن أن تسبِّبَ مجموعةً من الأعراض المزعجَة ومن أنماط السُّلوك الشاذَّة، مثل:

طغيان مشاعر الضيق أو القلق أو الغضب أو الشُّعور بانعدام القيمة أو الأهمِّية.
صُعوبة في السَّيطرة على هذه السلبيَّة من دون إيذاء النَّفس، مثل تَعاطي المخدِّرات والكُحول أو تناول جرعاتٍ زائدة من الأدوية.
صُعوبة في الحِفاظ على علاقاتٍ مستقرَّة ووثيقَة.
فتراتٌ من فقدان الاتِّصال مع الواقع في بعض الأحيان.
تَهديد الآخرين في حالاتٍ نادرة.
تبدأ اضطراباتُ الشَّخصية بشكلٍ نَموذجي في مرحلة المراهقَة، وتستمرُّ حتَّى سنِّ الرشد. ويَكون السَّببُ مَزيجاً من أسبابٍ وراثيَّة وتجارِب مؤلمة في الطفولة. ويمكن أن تكونَ الحالةُ خفيفةً أو معتدلة أو شَديدة.

تَعريفُ اضطراب الشَّخصية الحدِّي
يُصنَّفَ الأشخاصُ المُصابون باضطراب الشَّخصية الحدِّي عادةً ما بين:
العُصاب neurosis، حيث يكون الشخصُ في حالةٍ من الضِّيق النَّفسي، لكنَّه لا يزال متبصِّراً بالفَرق ما بين الواقِع والخيال.
الذُّهان psychosis، حيث يكون الشخصُ غيرَ قادرٍ على التَّفريق ما بين الواقِع والخيال، ولذلك ربَّما يعانِي من التوهُّمات delusions (اعتقاد راسِخ بشيء ما غير قابل للتَّصديق أو غريب أو غير صحيح أبداً) والهلوسات hallucinations (رؤية أو سماع أشياء لا يراها أو يسمعها الآخرون).
ومن المعروف الآن أنَّ هذا الوصفَ ليس دقيقاًَ؛ حيث يُعرَّف اضطرابُ الشَّخصية الحدِّي بأنَّه اضطرابٌ في المزاج وفي العَلاقات الشخصيَّة مع الآخرين.
يُعَدُّ اضطرابُ الشَّخصية الحدِّي أحدَ أكثر اضطرابات الشخصية التي يراها الأطبَّاءُ العامُّون عادةً.
وعلى الرغم من أنَّه يُقال بأنَّ اضطرابُ الشَّخصية الحدِّي أكثر شيوعاً في النساء، ولكنَّ ذلك يعود على الأرجح إلى أنَّ الرِّجالَ أقلُّ طلباً للمعالجة.

آليةُ حُدوث اضطراب الشَّخصية الحدِّي
لا تزالُ أسبابُ الاضطراب غيرَ واضحة. ومع ذلك، وكما هي الحالُ في العَديد من الحالات الصحِّية النَّفسية، يبدو أنَّه نتيجةٌ لمزيج من العَوامِل الوراثيَّة والبيئيَّة.
فالأَحداثُ المؤلِمة التي تَحدث خِلال مرحلة الطُّفولة هي عامِلُ خَطرٍ رئيسي لظُهور الاضطراب، حيث يُقدَّر أنَّ بثَمانية أشخاص من أصل كلِّ عشرة أشخاص مُصابين بهذه الحالة كانوا قد عانوا من إِهمال الوالدين أو من الإيذاء الجسدي أو الاضطهاد الجِنسي أو العاطفي خِلال طفولتهم.


المآل والتدبير
اضطرابُ الشَّخصية الحدِّي هو حالةٌ خطيرة، لأنَّ الكثيرَ من النَّاس المصابين بها سوف يَلجؤون إلى إيذاء أنفسهم self-harm أو إلى مُحاولة الانتحار suicide، حيث يُقدَّر بأنَّ 70-80٪ من المُصابين باضطراب الشَّخصية الحدِّي سوف يُحاولون الانتحارَ في مرحلةٍ ما من حياتهم، وسوف ينجح 10٪ منهم في ذلك.
ومع ذلك، فإنَّ المآلَ بالنسبة للأشخاص المُصابين باضطراب الشَّخصية الحدِّي جيِّد بشكلٍ معقول ما دامَوا مُلتَزمين بالمعالجة حتَّى إذا كانت طَويلَةَ الأمد.
يقومُ تدبيرُ هذا الاضطراب عادةً على طيفٍ من المُعالجات النَّفسية الفرديَّة والجماعيَّة؛ وتستمرُّ المعالجةُ الفعَّالة سنةً أو أكثر غالباً.
وقد وَجدت دراسةٌ أُجرِيت عام 2010 أنَّ نصفَ المُصابين باضطراب الشَّخصية الحدِّي سيَتعافون تماماً، وأنَّ حوالي 80٪ منهم سوف يظلُّون من أعراض تقريباً لمدَّة أربع سنوات على الأقل.



للتلغب على الاكتئاب

تحيه طيبه لرواد عيادتنا الكريمه........هو طرق لتحفيز النشاط ....للخروج من دائره الاكتئاب........


1- أنك تشعر بالحيرة ليس لديك شيئاً تفعله، تشعر بالوحدة والملل في الأجازات

جدول النشاط اليومي

خطط لأداء الأعمال في كل ساعة من اليوم وأعط درجة للإتقان ودرجة للسعادة .. أي نوع من النشاط سيجعلك تشعر أنك أفضل من مكوثك بالفراش بلا عمل وسيقضي علي شعورك بعدم الجدارة
2- أنك تماطل لأن الأعمال تبدو صعبة وغير مجزية جدول عدم المماطلة
اختبر توقعاتك السلبية
3- أنك تشعر أنك مغمور بالرغبة في عدم عمل شيء
سجل الأفكار الهادمة
انك تكشف الأفكار الغير منطقية التي تشل حركتك وتتعلم أن الحافز يأتي بعد العمل وليس العكس
4- إنك تشعر أنه لا فائدة من عمل أي شيء وأنت وحدك

سجل توقع السعادة

سجل الأنشطة ذات قابلية النمو الشخصي أو الرضا وتوقع كمية السعادة التي ستحصل عليها منه .. وقارن بين الرضا المتوقع ، وما حققته فعلاً بمفردك أو مع آخرين
5- إنك تعطي نفسك أعذاراً لتجنب أشياء لكن – ولكن
إنك تحارب ولكن بردود واقعية
6- لديك اعتقاد أنه مهما تفعل فليس له قيمة

تعلم تقدير الذات

اكتب أفكارك المحبطة وتناقش معهم .. ابحث عن إلتواءات التفكير مثل "كل شيء أو لا شىء "وضع قائمة بالأشياء التي تتمكن فعلاً من انجازها
7- طريقتك في التفكير مهزومة طريقة البندول
إنك تستبدل أفكارك الهدامة بأخرى بناءة
8- إنك تشعر بأنك مغمور بكمية الأعمال المطلوبة منك خطوات صغيرة للأقدام الصغيرة
اكسر العمل المطلوب منك إلي أقسام صغيرة، وامشي خطوة واحدة فخطوة أخري
9- أنك تشعر بالذنب، بالضيق، وأنك محكوم بالعمل
التحفيز بدون تقريص
أولاً.. ابتعد عن كلمات مثل "كان يجب " ، "لابد أن " .. عندما تعطى نفسك توجيهات.
ثانيا .. اكتب قائمة بمزايا وعيوب أى نشاط .. وتبدأ في التفكير فيه من منطلق ما أريد عمله وليس ما يجب عليّ فعله
10- يضايقك شخص ويتلي عليك أفعالك ، تشعر بالضغط وعدم الرغبة في أداء شئ سياسة نزع السلاح
تتفق معهم بجدية فيما يقولونه وتذكرهم انك كنت ستعمل هذا منطلقاً من تفكيرك أنت
11- تجد صعوبة في تعديل عاداتك مثل التدخين
تخيل النجاح
ضع قائمة بكل المزايا الايجابية لتغيير عاداتك .. وتخيلهم بعد أداءك لتمارين الاسترخاء
12- إنك ترى نفسك عاجزاً عن أداء أى شئ وحدك لأنك مماطل
اهتم بالمهم

عد الأشياء التي تفعلها في اليوم منطلقاً من ذاتك .. سيساعدك هذا علي التغلب علي عادة الغرق في أفكار عدم كفاءتك
13- تشعر بالعجز لأنك لا تستطيع
اختبر عدم استطاعتك
ضع تجربه تتحدي بها، وتثبت فشل توقعاتك السلبية
14- إنك تخاف الفشل ولذلك لا تجازف بشيء سياسة عدم الخسارة
اكتب قائمة بتوقعاتك السلبية عن نتيجة المجازفة وكيفية التعامل معها قبل حدوثها
 


القرآن يقي الأمراض النفسية

دراسة إسلامية جديدة تؤكد أن مستوى الصحة النفسية مرتبط بمقدار حفظ القرآن الكريم، وهذا بالفعل ما نراه عند كل من يحفظ كتاب الله تعالى. 

الدراسة الميدانية 

أكدت دراسة جديدة بأنه كلما ارتفع مقدار حفظ القرآن الكريم ارتفع مستوى الصحة النفسية وتكونت عينة الدراسة التي أجراها الأستاذ الدكتور صالح بن إبراهيم الصنيع أستاذ علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض من مجموعتين: مجموعة طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز في جدة وعددهم 170 طالباً وطالبةً. ومجموعة طلاب وطالبات معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في جدة وعددهم 170 طالباً وطالبةً. 

وقد حدد الباحث تعريف الصحة النفسية بأنها: الحالة التي يتم فيها التوافق النفسي للفرد من خلال أربعة أبعاد رئيسة هي: البعد الديني أو الروحي والبعد النفسي والبعد الاجتماعي والبعد الجسمي. ولقياسها استخدم الباحث مقياس الصحة النفسية من إعداد سليمان الدويرعات، وهو مكون من 60 عبارة وحصل على معامل ثبات جيد. 

وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة موجبة بين ارتفاع مقدار الحفظ وارتفاع مستوى الصحة النفسية لدى عينتي الدراسة. وأن الطلاب الذين يفوقون نظرائهم في مقدار الحفظ كانوا أعلى منهم في مستوى الصحة النفسية بفروق واضحة. 

هناك أكثر من 70 دراسة أجنبية وإسلامية جميعها تؤكد على أهمية الدين في رفع المستوى النفسي للإنسان واستقراره وضمان الطمأنينة له. كما توصلت دراسات أجريت في السعودية إلى نتيجة تؤكد دور القرآن الكريم في تنمية المهارات الأساسية لدى طلاب المرحلة الابتدائية، والأثر الإيجابي لحفظ القرآن الكريم على التحصيل الدراسي لطلاب الجامعة. 

وبينت الدراسة صورة واضحة للعلاقة بين التدين بمظاهره المختلفة، ومن أهمها حفظ القرآن الكريم، وآثاره في الصحة النفسية للأفراد وعلى شخصياتهم، وتمتعهم بمستوى عال من الصحة النفسية، وبُعدهم عن مظاهر الاختلال النفسي قياساً مع الأفراد الذين لا يلتزمون بتعاليم الدين أو لا يحفظون شيئاً من آيات القرآن الكريم أو يكون حفظهم لعدد يسير من الآيات والسور القصيرة. 

أوصت الدراسة بالاهتمام بحفظ القرآن الكريم كاملاً لدى الدارسين والدارسات في مؤسسات التعليم العالي للأثر الإيجابي لهذا الحفظ على كثير من مناحي حياتهم وتحصيلهم العلمي، والامتثال لأوامره ونواهيه، وذلك لأنه من أهم أسباب الوصول إلى مستوى عال من الصحة النفسية. كما أوصت بضرورة اهتمام المعلمين والمعلمات برفع مقدار الحفظ لدى طلابهم وطالباتهم حتى لو كان خارج إطار المقرر الدراسي بحيث يكون إضافياً لما له من أثر إيجابي على تحصليهم وصحتهم النفسية. 

تعليق على هذه الدراسة 

إن كل من يحفظ شيئاً من كتاب الله ويداوم على الاستماع إلى القرآن يشعر بتغيير كبير في حياته، وأقول: إن حفظ القرآن يؤثر على الصحة الجسدية أيضاً، حيث ثبُت لدي من خلال التجربة والمشاهدة أن حفظ القرآن يرفع النظام المناعي لدى الإنسان ويساعده على الوقاية من الأمراض. ويمكن أن أعدد لكم بعض فوائد حفظ القرآن كما رأيتها وعشتها أنا وغيري: 

1- صفاء الذهن. 

2- قوة الذاكرة. 

3- الطمأنينة والاستقرار النفسي. 

4- الفرح والسعادة الغامرة التي لا توصف. 

5- التخلص من الخوف والحزن والقلق... 

6- قوة اللغة العربية والمنطق والتمكن من الخطابة. 

7- القدرة على بناء علاقات اجتماعية أفضل وكسب ثقة الناس. 

8- التخلص من الأمراض المزمنة التي يعاني منها الإنسان. 

9- تطوير المدارك والقدرة على الاستيعاب والفهم. 

10- الإحساس بالقوة والهدوء النفسي والثبات. 

ولذلك قال تعالى: {بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}... [العنكبوت: 49]. فهذه بعض الفوائد المادية الدنيوية، ولكن هناك فوائد أكبر بكثير في الآخرة، وهي الفرح بلقاء الله تعالى، والفوز بالرضوان والنعيم المقيم، والقرب من الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم، فهل هناك أجمل من أن تكون مع الله ورسوله يوم القيامة؟!


يمرُّ كلُّ إنسان بفترة من الحُزن والحِداد بعد أن يحرمه الموتُ من شخصٍ عزيز أو قريب. وهذه الفترةُ هي جزءٌ طبيعي من ردِّ
الفعل تجاه الإحساس بالخسارة والفقد. وقد يكون ذلك على شكل ردِّ فعل نفسي أو جَسَدي أو اجتماعي أو عاطفي. ومن الممكن أن تتضمَّنَ ردودُ الفعل النفسيَّة الشعورَ بالغضب أو الذنب أو القلق أو الحزن أو اليأس والقنوط. أمَّا ردودُ الفعل الجسدية فقد تظهر على صورة مُشكلات في النوم، وتغيُّرات في الشَّهية، ومُشكلات صحِّية أو أمراض. أمَّا مقدارُ استمرار هذه المرحلة فقد يعتمد على مقدار القُرب من الشخص المُتَوفَّى، وعلى ما إذا كانت وفاتُه أمراً متوقَّعاً أو مفاجئاً، بالإضافة إلى عوامل أخرى. وقد يكون الإيمانُ ومساندة أفراد الأسرة والأصدقاء مصادرَ حقيقيةً للدعم في هذه المرحلة. ومن الممكن أيضاً أن يستفيدَ بعضُ الأشخاص الذين يمرُّون بهذه المرحلة من استشارة نفسية أو من معالجة لهذا النوع من المعاناة. 
مقدِّمة
فترة المعاناة الناجمة عن الوفاة هي فترةُ الحُزن والحِداد التي يعيشها الإنسان بعدَ وفاة شخص عزيز عليه. خلال هذه الفترة يمكن أن يعيشَ الإنسانُ حالةً من المُعاناة والحزن تتَّخذ شكلَ رد فعل نفسياً أو جسدياً أو اجتماعياً أو عاطفياً. ويمكن أن يتعلَّق طولُ هذه الفترة بعدد من العوامل المختلفة. يبحث هذا البرنامجُ التثقيفي في فترة المعاناة الناجمة عن الوفاة، ويركِّز بشكل خاصٍّ على ردود الفعل النفسية والجسدية الناجمة عنها. 
التفجُّعُ أو فترةُ المعاناة الناجمة عن الوفاة
فترةُ المعاناة الناجمة عن الوفاة هي فترةُ الحُزن والحِداد التي يعيشها الإنسان بعدَ وفاة شخص عزيز عليه. الحزن هو رد فعل طبيعي لفقدان شخص عزيز. وقد يتضمَّن:
الشعور بالفراغ العاطفي.
الشعور بعدم القدرة على تصديق ما حدث.
الشعور بالقلق بسبب الانفصال عن الفقيد.
الحزن الشديد والاكتئاب.
الشعور بقبول الأمر الواقع.
تتضمَّن فترةُ المعاناة الناجمة عن وفاة شخص عزيز عدداً من المراحل. ويحدِّد الخبراءُ جملةً من المراحل والأنماط المختلفة التي يعيشها الناس خلال فترة تأقلمهم مع فقدان الشخص المُتوفَّى. ولا تتوفَّر في الوقت الحالي معلوماتٌ كافية لإثبات صحَّة أيَّة نظرية من النظريات المطروحة في هذا الخصوص وتفوُّقها على النظريَّات الأخرى. لا يوجد ردُّ فعل نموذجي محدَّد على وفاة شخص عزيز، بالرغم من ظهور ردود أفعال متشابهة عندَ مختلف الأشخاص الذين يمرُّون بهذه المرحلة. وهذا ما يسمح بالقول إنَّ ما يعيشُه الإنسانُ في هذه الفترة يتمتَّع بطبيعة شخصية خاصَّة إلى حدٍّ كبير. وتعتمد كيفيةُ استجابة كلِّ إنسان لوفاة شخص عزيز عليه على أمور كثيرة. هناك أمورٌ كثيرة يمكن أن يكونَ لها تأثيرٌ في حالة وفاة شخص عزيز؛ ومنها:
الطبيعة الشخصية للإنسان الذي يعيش هذه المعاناة.
طبيعة العلاقة مع الشخص المُتوفَّى.
مقدار معاناة وألم الشخص المُتوفَّى قبلَ الوفاة.
ومن العوامل الأخرى التي تؤثِّر في مرحلة التفجُّع :
مهارات الشخص الذي يمرُّ بهذه المرحلة من حيث القدرةُ على التكيُّف، وكذلك مقدار صحَّته العقلية الحالية والسابقة.
مقدار ما يلقاه من مساندة ودعم.
خلفيته الثقافية والدينية.
وضعه الاجتماعي والمالي.
هناك أنماطٌ مختلفة للتفجُّع . وتناقش الأقسامُ التالية هذه الأنماطَ المختلفة التي يمكن أن يعيشَها الشخصُ الذي فقد إنساناً عزيزاً. 
المعاناةُ والحزن العاديَّان
تبدأ المعاناةُ والحزن العاديَّان بعدَ الوفاة مباشرة، ثمَّ تتراجع أعراضُهما وتزول بمرور الزمن. ومن ردود الفعل العادية:
الشعور بالفراغ العاطفي وبالصدمة وعدم التصديق، بل حتَّى محاولة إنكار ما حدث. وتظهر هذه المشاعرُ بعدَ الوفاة مباشرة عادة، وخاصَّةً إذا لم تكن الوفاةُ مُتوقَّعة.
الشعور بالقلق بسبب الانفصال عن الشخص العزيز المُتوفَّى، حيث يتمنَّى الإنسانُ أن يستطيعَ استعادةَ من فقده، ويغرق في أفكار متعلِّقة بالمتوفَّى. وقد يكثُر ظهورُ صور الموت في أفكار الإنسان خلال هذه الفترة.
الشِّدَّة النفسية المُفضية إلى البكاء وكثرة التنهيد، وكذلك الأحلام المُزعجة والتَّخيُّلات والهلوسة المتعلِّقة بالشخص المُتوفَّى.
الإحساس بالغضب والحَنَق.
وهناك ردودُ فعل عادية أخرى، من بينها:
فترات من الحزن.
فقدان القدرة على النوم.
فقدان الشهية.
الإحساس بالتعب الشديد.
الشعور بالذنب.
فقدان الاهتمام بمُجريات الحياة اليومية.
تتراجع أعراضُ المُعاناة والحزن العاديين مع الوقت، وتصبح أقلَّ ظهوراً وأخفَّ شدَّةً. لكنَّ الخلاص منها لا يحدث خلال فترة زمنية محدَّدة ومعروفة. وبالنسبة لمعظم من يمرُّون بهذه الحالة، تتراجع الأعراضُ خلال فترة تتراوح من ستَّة أشهر إلى سنتين بعدَ خسارة الشخص المُتوفَّى. يميل الناسُ الذين يعيشون حالةَ المُعاناة والحزن العاديين إلى القبول بالواقع بعدَ فترة من الزمن. ويصبحون أكثرَ قدرةً على متابعة حياتهم اليومية المألوفة رغم صعوبة ذلك. 
الحُزنُ الاستباقي
الحزنُ الاستباقي نوعٌ من أنواع الحزن والمعاناة يحدث قبلَ حدوث وفاة مُتَوقَّعة ومُنتَظَرة. وقد تعيش أسرةُ الشخص المُحتَضَر هذه الحالةَ، كما يُمكن أن يعيشَها الشخصُ المُحتَضَر نفسُه أيضاً. وعلى غرار المعاناة والحزن اللذان يعيشهما الإنسانُ بعدَ وفاة شخص عزيز، يمكن أن تتضمَّن حالةُ الحزن الاستباقي ردودَ أفعال نفسيةً وعاطفية وثقافية واجتماعية. ويمكن أن تكونَ هذه الفترةُ مرحلةَ اهتمام بتسوية شؤون الشخص المُحتَضَر وإظهار الحب تجاهه أو مسامحته على أشياء سابقة. تساعد حالةُ الحزن الاستباقي أفرادَ الأسرة على الاستعداد نفسياً لفقدان الشخص المُحتَضَر. لكنَّ هذه الحالةَ قد تكون شديدةَ الصعوبة بالنسبة للشخص المُحتَضَر نفسه، ومن الممكن أن تجعلَه ينسحب مبتعداً عن الآخرين. وتتضمَّن أعراضُ الحزن الاستباقي ما يلي:
الاكتئاب.
الشعور نحو الشخص المُحتَضَر باهتمام يفوق الحدَّ ألمألوف.
تخيُّل ما يمكن أن يكونَ عليه فقدانُ الأشخاص المحبوبين.
التهيُّؤ نفسياً لما سوف يحدث بعدَ الوفاة.
لا يشعر بعضُ الأشخاص بالحزن الاستباقي حتَّى إذا كانوا قريبين من الشخص المُحتَضَر. كما أنَّ المرورَ بفترة الحزن الاستباقي لا يُقلِّل من الحزن بعدَ حدوث الوفاة الفعلية. 
الحزنُ المُرَكَّب
رُغم عدم وجود ما يُمكن أن ندعوه طريقةً خاطئة أو صحيحة للحزن على المُتَوفَّى، فإنَّ هناك دراسات تُبيِّن وجودَ أنماط للحزن والحِداد تختلف عمَّا هو شائع. ويُدعى هذا باسم "الحزن المُرَكَّب". يمكن أن تظهرَ على الشخص الذي يُعاني الحزن المُركَّب أعراضُ الحزن العادية نفسها، لكنَّها تستمرُّ زمناً أطول ممَّا نراه في الأحوال العاديَّة. قد يُؤدِّي قلة الدعم الاجتماعي إلى زيادة صعوبة التأقلم مع الفقدان الناجم عن الوفاة. الناسُ الأكثر تعرُّضاً لاحتمال المعاناة من حالة الحزن المُركَّب هم الأشخاص المعتمدون كثيراً على الشخص المتوفَّى، كالزوج أو الزوجة مثلاً، وكذلك الأشخاصُ الذين يستجيبون للحزن والأسى عن طريق التفكير فيه كثيراً. يؤثِّر جنسُ الشخص في مقدار ما يعيشه من معاناة وحزن. وعلى وجه العموم، يبدو أنَّ الرجالَ يعانون من الاكتئاب والمشاكل الصحِّية أكثر من النساء عندَ وفاة شخص عزيز عليهم. ويرى عددٌ من الباحثين أنَّ السببَ يمكن أن يُعزى إلى قلَّة ما يتلقَّاه الرجلُ من مساندة ودعم اجتماعيين في حالات الوفاة. يميل الأشخاصُ الأصغر سناً إلى المعاناة والحزن لفترة أكثر ممَّا نراه عندَ الأشخاص الأكبر سناً. لكنَّهم يخرجون من هذه الحالة على نحو أسرع أيضاً، لأنَّهم يتمتَّعون بمقدار أكبر من الموارد والدعم الاجتماعي. يزداد احتمالُ معاناة الإنسان من حالة الحزن المركَّب بعدَ حدوث وفاة غير مُتوقَّعة عندما يكون قليلَ الاعتداد بنفسه، وعندما يكون ممَّن يشعرون بقلَّة القدرة على ضبط مُجريات الحياة. 
المعالجة
يتمكَّن معظمُ الناس من تجاوز مرحلة الحزن والحداد بعدَ فترة تمتدُّ من ستَّة أشهر إلى عامين. ويعدُّ تلقِّي الدعم الاجتماعي الطريقة الأكثر فعَّالية لتجاوز هذه المرحلة. قد تكون المعالجةُ مفيدةً للأشخاص الذين يُعانون من شدَّة نفسية أو ردود فعل خطيرة بسبب الحزن والحِداد. تتضمَّن "معالجةُ الحزن المركَّب" تبادلَ الكلام، والإصغاء، والمشورة. تُساعد "المعالجةُ المعرفية السلوكية" الشخصَ الذي يمرُّ بمرحلة الحزن والحداد على تعلُّم مهارات تُغيِّر مواقفَه وسلوكه. ويجري هذا من خلال استبدال الأفكار السلبية وتغيير استجابة الشخص لبعض السلوكيات. ومن الممكن أن يجري استخدامُ الأدوية أيضاً لمعالجة الاكتئاب الذي يرافق الحزنَ والحداد في بعض الحالات. لكنَّ بعضَ اختصاصيي الرعاية الصحِّية يرون أنَّ الاكتئابَ جزءٌ طبيعي من هذه المرحلة، وأنَّه لا يحتاج إلى معالجة. 
الأطفالُ وحالةُ الحزن والحِداد
لا يكون ردُّ فعل الأطفال على فقدان الشخص المُتوفَّى مماثلاً لردِّ فعل الكبار. يشرح هذا القسمُ بعضَ أشكال الاختلاف بين الكبار والصغار من هذه الناحية. يظهر الحزنُ عندَ الطفل من وقتٍ لآخر، وذلك لفترات قصيرة من الزمن. وقد يبدو الحزنُ في لحظة معيَّنة على الطفل الذي فقد شخصاً عزيزاً، ثمَّ نراه مَرِحاً منطلقاً بعدَ قليل. وقد يكون السببُ هو أنَّ الطفلَ لا يستطيع أن يعيشَ مشاعرَ قويةً لفترة طويلة من الزمن. غالباً ما تشعر الأسرةُ أنَّ الطفلَ لا يُدرك خسارةَ الشخص المُتوفَّى إدراكاً حقيقياً، أو أنَّه يتجاوزها سريعاً. لكنَّ التفسيرين غير صحيحين في معظم الأحوال. إنَّ أذهان الأطفال تقوم بحمايتهم ممَّا يُمكن أن يكونَ التعاملُ معه على المستوى العاطفي أكثرَ من طاقتهم. من الممكن أن يلجأَ الراشدون الذين يمرُّون بفترة الحزن والحِداد إلى الابتعاد عن الناس، وعدم التحدُّث عن ألم فقدان الشخص المتوفَّى. أمَّا الأطفالُ فهم يحدِّثون الآخرين عن المُتوفَّى غالباً، حتَّى إذا كانوا من الأشخاص الغُرباء. وهذا ما يساعد الطفلَ على رؤية ردود أفعال الآخرين، ممَّا يفيده في استنتاج كيف يجب أن يكونَ ردُّ فعله هو. من الممكن أن يطرحَ الأطفالُ أسئلةً مُربِكة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يسألَ الطفل: "أعرف أنَّ جدِّي مات، لكن متى يعود إلينا؟" هذه هي طريقةُ الأطفال في اختبار الواقع، والتعرُّف إليه، والتأكُّد من أنَّ ما سمعوه عن الموت لم يتغيَّر. من الممكن أن يمرَّ الطفلُ الذي فقد شخصاً قريباً منه بما يلي:
يصبح خائفاً من المدرسة.
يعاني من مشكلات في التعَلُّم.
يُظهِر سلوكاً عدوانياً أو معادياً للمجتمع المحيط به.
ينسحب مبتعداً عن الآخرين.
يبالغ في التعلق والارتباط ببعض الأشخاص.
ومن الممكن أن يصبحَ الطفلُ الذي يمرُّ بهذه المرحلة شديدَ القلق على صحَّته هو؛ وقد يشكو من أعراض وهمية يتخيَّلُها. يغدو الصبيان أكثرَ عدوانية وميلاً إلى التخريب غالباً، بدلاً من إظهار حزنهم على نحوٍ صريح مباشِر. ويُعدُّ سوءُ السلوك في المدرسة أحدَ الأمثلة على ذلك الميل. عندَ وفاة أحد الوالدين، يمكن أن يشعرَ الأطفالُ بأنَّهم قد هُجِروا من قِبل المتوفَّى ومن قِبل الباقي على قيد الحياة معاً؛ وهذا لأنَّ حالةَ الحُزن التي يعيشها الباقي على قيد الحياة قد تجعله (أو تجعلها) غيرَ قادر على تقديم الدعم العاطفي للأطفال. تظهر لدى مُعظم الأطفال الذين يفقدون شخصاً شديدَ القرب منهم ثلاثةُ أشكال شائعة من القلق فيما يخصُّ الموت:
هل كنت أنا سبب الوفاة؟
هل سيحدث ذلك لي أيضاً؟
من الذي سيعتني بي؟
من الممكن أن يكونَ التحدُّثُ بصراحة مع الطفل، وجعله يشارك في مراسم الجنازة والتعزية، أمراً مفيداً. يساعد التحدُّثُ عن الموت الطفلَ على تعلُّم كيفية التأقلم مع خسارة الشخص المتوفَّى. عندَ التحدُّث مع الأطفال عن الموت، ينبغي وصفُه على نحو بسيط واضح. ولابدَّ من الإجابة عن أسئلة الطفل بلغةٍ يستطيع فَهمَها. تستمرُّ المُعاناةُ من حالة الحزن والحِداد عدَّةَ سنوات عندَ الأطفال. وقد يتجدَّد إحساسُهم بالخسارة والفقد مرَّةً بعدَ مرَّة في أثناء نموِّ الطفل. ومن الشائع أن يظهرَ ذلك في اللحظات الهامَّة، مثل ذهاب الطفل إلى مُخَيَّم أو التخَرُّج من المدرسة لاحقاً، وكذلك عندَ زواجه أو إنجابه أطفالاً. 
نهايةُ مرحلة الحزن والحِداد
يبدو للمرء أحياناً أنَّ هذه المرحلةَ سوف تستمرُّ إلى الأبد؛ لكنَّها تنتهي عندَ معظم الناس بعدَ مرور فترة من الزمن. إنَّ الشعورَ بالحزن والألم بسبب حدوث وفاة أو خسارة مشابهة ليس إلاَّ ردَّ فعل طبيعي على ما حدث. لكنَّ طلبَ المساعدة يصبح ضرورياً إذا استمرَّ هذا الشعورُ من غير إحساس بتراجعه مع مرور الزمن. على الإنسان أن يراجعَ الطبيبَ أو الجهةَ المعنية بالرعاية الصحِّية إذا شعر أنَّ الحزنَ والأسى يغمرانه تماماً، وأنَّه لا يتلقَّى الدعمَ الاجتماعي الكافي. 
الخلاصة
مرحلةُ الحُزن والحِداد هي فترةٌ يعيشها الإنسان عقبَ وفاة شخص عزيز. وهي ردُّ فعل عادي على حالة الارتباك والحزن والمشاعر المضطربة الناجمة عن فقدان ذلك الشخص. إنَّها جزءٌ طبيعي من حياتنا. يختلف طولُ مرحلةُ الحُزن والحِداد باختلاف الأشخاص. الطريقةُ الأكثر فعَّالية لتجاوز حالة الحزن والحداد هي تلقِّي الدعم الاجتماعي. ومن الممكن أن يأتي هذا الدعمُ من مجموعة من الأصدقاء أو من الأسرة أو زملاء العمل أو الشركاء في الشعائر الدينية أو في النوادي والأنشطة الاجتماعية. إنَّ مشاعرَ الحزن والحداد أمرٌ عادي. لكنَّ استمرارَها من غير تراجع يجعل طلبَ المساعدة ضرورياً. ويجب أن يفكِّرَ الإنسانُ في الحُصول على هذه المساعدة من الأهل والأصدقاء والجهات المعنيَّة بالرِّعاية الصحِّية


يمرُّ كلُّ إنسان بفترة من الحُزن والحِداد بعد أن يحرمه الموتُ من شخصٍ عزيز أو قريب. وهذه الفترةُ هي جزءٌ طبيعي من ردِّ
الفعل تجاه الإحساس بالخسارة والفقد. وقد يكون ذلك على شكل ردِّ فعل نفسي أو جَسَدي أو اجتماعي أو عاطفي. ومن الممكن أن تتضمَّنَ ردودُ الفعل النفسيَّة الشعورَ بالغضب أو الذنب أو القلق أو الحزن أو اليأس والقنوط. أمَّا ردودُ الفعل الجسدية فقد تظهر على صورة مُشكلات في النوم، وتغيُّرات في الشَّهية، ومُشكلات صحِّية أو أمراض. أمَّا مقدارُ استمرار هذه المرحلة فقد يعتمد على مقدار القُرب من الشخص المُتَوفَّى، وعلى ما إذا كانت وفاتُه أمراً متوقَّعاً أو مفاجئاً، بالإضافة إلى عوامل أخرى. وقد يكون الإيمانُ ومساندة أفراد الأسرة والأصدقاء مصادرَ حقيقيةً للدعم في هذه المرحلة. ومن الممكن أيضاً أن يستفيدَ بعضُ الأشخاص الذين يمرُّون بهذه المرحلة من استشارة نفسية أو من معالجة لهذا النوع من المعاناة. 
مقدِّمة
فترة المعاناة الناجمة عن الوفاة هي فترةُ الحُزن والحِداد التي يعيشها الإنسان بعدَ وفاة شخص عزيز عليه. خلال هذه الفترة يمكن أن يعيشَ الإنسانُ حالةً من المُعاناة والحزن تتَّخذ شكلَ رد فعل نفسياً أو جسدياً أو اجتماعياً أو عاطفياً. ويمكن أن يتعلَّق طولُ هذه الفترة بعدد من العوامل المختلفة. يبحث هذا البرنامجُ التثقيفي في فترة المعاناة الناجمة عن الوفاة، ويركِّز بشكل خاصٍّ على ردود الفعل النفسية والجسدية الناجمة عنها. 
التفجُّعُ أو فترةُ المعاناة الناجمة عن الوفاة
فترةُ المعاناة الناجمة عن الوفاة هي فترةُ الحُزن والحِداد التي يعيشها الإنسان بعدَ وفاة شخص عزيز عليه. الحزن هو رد فعل طبيعي لفقدان شخص عزيز. وقد يتضمَّن:
الشعور بالفراغ العاطفي.
الشعور بعدم القدرة على تصديق ما حدث.
الشعور بالقلق بسبب الانفصال عن الفقيد.
الحزن الشديد والاكتئاب.
الشعور بقبول الأمر الواقع.
تتضمَّن فترةُ المعاناة الناجمة عن وفاة شخص عزيز عدداً من المراحل. ويحدِّد الخبراءُ جملةً من المراحل والأنماط المختلفة التي يعيشها الناس خلال فترة تأقلمهم مع فقدان الشخص المُتوفَّى. ولا تتوفَّر في الوقت الحالي معلوماتٌ كافية لإثبات صحَّة أيَّة نظرية من النظريات المطروحة في هذا الخصوص وتفوُّقها على النظريَّات الأخرى. لا يوجد ردُّ فعل نموذجي محدَّد على وفاة شخص عزيز، بالرغم من ظهور ردود أفعال متشابهة عندَ مختلف الأشخاص الذين يمرُّون بهذه المرحلة. وهذا ما يسمح بالقول إنَّ ما يعيشُه الإنسانُ في هذه الفترة يتمتَّع بطبيعة شخصية خاصَّة إلى حدٍّ كبير. وتعتمد كيفيةُ استجابة كلِّ إنسان لوفاة شخص عزيز عليه على أمور كثيرة. هناك أمورٌ كثيرة يمكن أن يكونَ لها تأثيرٌ في حالة وفاة شخص عزيز؛ ومنها:
الطبيعة الشخصية للإنسان الذي يعيش هذه المعاناة.
طبيعة العلاقة مع الشخص المُتوفَّى.
مقدار معاناة وألم الشخص المُتوفَّى قبلَ الوفاة.
ومن العوامل الأخرى التي تؤثِّر في مرحلة التفجُّع :
مهارات الشخص الذي يمرُّ بهذه المرحلة من حيث القدرةُ على التكيُّف، وكذلك مقدار صحَّته العقلية الحالية والسابقة.
مقدار ما يلقاه من مساندة ودعم.
خلفيته الثقافية والدينية.
وضعه الاجتماعي والمالي.
هناك أنماطٌ مختلفة للتفجُّع . وتناقش الأقسامُ التالية هذه الأنماطَ المختلفة التي يمكن أن يعيشَها الشخصُ الذي فقد إنساناً عزيزاً. 
المعاناةُ والحزن العاديَّان
تبدأ المعاناةُ والحزن العاديَّان بعدَ الوفاة مباشرة، ثمَّ تتراجع أعراضُهما وتزول بمرور الزمن. ومن ردود الفعل العادية:
الشعور بالفراغ العاطفي وبالصدمة وعدم التصديق، بل حتَّى محاولة إنكار ما حدث. وتظهر هذه المشاعرُ بعدَ الوفاة مباشرة عادة، وخاصَّةً إذا لم تكن الوفاةُ مُتوقَّعة.
الشعور بالقلق بسبب الانفصال عن الشخص العزيز المُتوفَّى، حيث يتمنَّى الإنسانُ أن يستطيعَ استعادةَ من فقده، ويغرق في أفكار متعلِّقة بالمتوفَّى. وقد يكثُر ظهورُ صور الموت في أفكار الإنسان خلال هذه الفترة.
الشِّدَّة النفسية المُفضية إلى البكاء وكثرة التنهيد، وكذلك الأحلام المُزعجة والتَّخيُّلات والهلوسة المتعلِّقة بالشخص المُتوفَّى.
الإحساس بالغضب والحَنَق.
وهناك ردودُ فعل عادية أخرى، من بينها:
فترات من الحزن.
فقدان القدرة على النوم.
فقدان الشهية.
الإحساس بالتعب الشديد.
الشعور بالذنب.
فقدان الاهتمام بمُجريات الحياة اليومية.
تتراجع أعراضُ المُعاناة والحزن العاديين مع الوقت، وتصبح أقلَّ ظهوراً وأخفَّ شدَّةً. لكنَّ الخلاص منها لا يحدث خلال فترة زمنية محدَّدة ومعروفة. وبالنسبة لمعظم من يمرُّون بهذه الحالة، تتراجع الأعراضُ خلال فترة تتراوح من ستَّة أشهر إلى سنتين بعدَ خسارة الشخص المُتوفَّى. يميل الناسُ الذين يعيشون حالةَ المُعاناة والحزن العاديين إلى القبول بالواقع بعدَ فترة من الزمن. ويصبحون أكثرَ قدرةً على متابعة حياتهم اليومية المألوفة رغم صعوبة ذلك. 
الحُزنُ الاستباقي
الحزنُ الاستباقي نوعٌ من أنواع الحزن والمعاناة يحدث قبلَ حدوث وفاة مُتَوقَّعة ومُنتَظَرة. وقد تعيش أسرةُ الشخص المُحتَضَر هذه الحالةَ، كما يُمكن أن يعيشَها الشخصُ المُحتَضَر نفسُه أيضاً. وعلى غرار المعاناة والحزن اللذان يعيشهما الإنسانُ بعدَ وفاة شخص عزيز، يمكن أن تتضمَّن حالةُ الحزن الاستباقي ردودَ أفعال نفسيةً وعاطفية وثقافية واجتماعية. ويمكن أن تكونَ هذه الفترةُ مرحلةَ اهتمام بتسوية شؤون الشخص المُحتَضَر وإظهار الحب تجاهه أو مسامحته على أشياء سابقة. تساعد حالةُ الحزن الاستباقي أفرادَ الأسرة على الاستعداد نفسياً لفقدان الشخص المُحتَضَر. لكنَّ هذه الحالةَ قد تكون شديدةَ الصعوبة بالنسبة للشخص المُحتَضَر نفسه، ومن الممكن أن تجعلَه ينسحب مبتعداً عن الآخرين. وتتضمَّن أعراضُ الحزن الاستباقي ما يلي:
الاكتئاب.
الشعور نحو الشخص المُحتَضَر باهتمام يفوق الحدَّ ألمألوف.
تخيُّل ما يمكن أن يكونَ عليه فقدانُ الأشخاص المحبوبين.
التهيُّؤ نفسياً لما سوف يحدث بعدَ الوفاة.
لا يشعر بعضُ الأشخاص بالحزن الاستباقي حتَّى إذا كانوا قريبين من الشخص المُحتَضَر. كما أنَّ المرورَ بفترة الحزن الاستباقي لا يُقلِّل من الحزن بعدَ حدوث الوفاة الفعلية. 
الحزنُ المُرَكَّب
رُغم عدم وجود ما يُمكن أن ندعوه طريقةً خاطئة أو صحيحة للحزن على المُتَوفَّى، فإنَّ هناك دراسات تُبيِّن وجودَ أنماط للحزن والحِداد تختلف عمَّا هو شائع. ويُدعى هذا باسم "الحزن المُرَكَّب". يمكن أن تظهرَ على الشخص الذي يُعاني الحزن المُركَّب أعراضُ الحزن العادية نفسها، لكنَّها تستمرُّ زمناً أطول ممَّا نراه في الأحوال العاديَّة. قد يُؤدِّي قلة الدعم الاجتماعي إلى زيادة صعوبة التأقلم مع الفقدان الناجم عن الوفاة. الناسُ الأكثر تعرُّضاً لاحتمال المعاناة من حالة الحزن المُركَّب هم الأشخاص المعتمدون كثيراً على الشخص المتوفَّى، كالزوج أو الزوجة مثلاً، وكذلك الأشخاصُ الذين يستجيبون للحزن والأسى عن طريق التفكير فيه كثيراً. يؤثِّر جنسُ الشخص في مقدار ما يعيشه من معاناة وحزن. وعلى وجه العموم، يبدو أنَّ الرجالَ يعانون من الاكتئاب والمشاكل الصحِّية أكثر من النساء عندَ وفاة شخص عزيز عليهم. ويرى عددٌ من الباحثين أنَّ السببَ يمكن أن يُعزى إلى قلَّة ما يتلقَّاه الرجلُ من مساندة ودعم اجتماعيين في حالات الوفاة. يميل الأشخاصُ الأصغر سناً إلى المعاناة والحزن لفترة أكثر ممَّا نراه عندَ الأشخاص الأكبر سناً. لكنَّهم يخرجون من هذه الحالة على نحو أسرع أيضاً، لأنَّهم يتمتَّعون بمقدار أكبر من الموارد والدعم الاجتماعي. يزداد احتمالُ معاناة الإنسان من حالة الحزن المركَّب بعدَ حدوث وفاة غير مُتوقَّعة عندما يكون قليلَ الاعتداد بنفسه، وعندما يكون ممَّن يشعرون بقلَّة القدرة على ضبط مُجريات الحياة. 
المعالجة
يتمكَّن معظمُ الناس من تجاوز مرحلة الحزن والحداد بعدَ فترة تمتدُّ من ستَّة أشهر إلى عامين. ويعدُّ تلقِّي الدعم الاجتماعي الطريقة الأكثر فعَّالية لتجاوز هذه المرحلة. قد تكون المعالجةُ مفيدةً للأشخاص الذين يُعانون من شدَّة نفسية أو ردود فعل خطيرة بسبب الحزن والحِداد. تتضمَّن "معالجةُ الحزن المركَّب" تبادلَ الكلام، والإصغاء، والمشورة. تُساعد "المعالجةُ المعرفية السلوكية" الشخصَ الذي يمرُّ بمرحلة الحزن والحداد على تعلُّم مهارات تُغيِّر مواقفَه وسلوكه. ويجري هذا من خلال استبدال الأفكار السلبية وتغيير استجابة الشخص لبعض السلوكيات. ومن الممكن أن يجري استخدامُ الأدوية أيضاً لمعالجة الاكتئاب الذي يرافق الحزنَ والحداد في بعض الحالات. لكنَّ بعضَ اختصاصيي الرعاية الصحِّية يرون أنَّ الاكتئابَ جزءٌ طبيعي من هذه المرحلة، وأنَّه لا يحتاج إلى معالجة. 
الأطفالُ وحالةُ الحزن والحِداد
لا يكون ردُّ فعل الأطفال على فقدان الشخص المُتوفَّى مماثلاً لردِّ فعل الكبار. يشرح هذا القسمُ بعضَ أشكال الاختلاف بين الكبار والصغار من هذه الناحية. يظهر الحزنُ عندَ الطفل من وقتٍ لآخر، وذلك لفترات قصيرة من الزمن. وقد يبدو الحزنُ في لحظة معيَّنة على الطفل الذي فقد شخصاً عزيزاً، ثمَّ نراه مَرِحاً منطلقاً بعدَ قليل. وقد يكون السببُ هو أنَّ الطفلَ لا يستطيع أن يعيشَ مشاعرَ قويةً لفترة طويلة من الزمن. غالباً ما تشعر الأسرةُ أنَّ الطفلَ لا يُدرك خسارةَ الشخص المُتوفَّى إدراكاً حقيقياً، أو أنَّه يتجاوزها سريعاً. لكنَّ التفسيرين غير صحيحين في معظم الأحوال. إنَّ أذهان الأطفال تقوم بحمايتهم ممَّا يُمكن أن يكونَ التعاملُ معه على المستوى العاطفي أكثرَ من طاقتهم. من الممكن أن يلجأَ الراشدون الذين يمرُّون بفترة الحزن والحِداد إلى الابتعاد عن الناس، وعدم التحدُّث عن ألم فقدان الشخص المتوفَّى. أمَّا الأطفالُ فهم يحدِّثون الآخرين عن المُتوفَّى غالباً، حتَّى إذا كانوا من الأشخاص الغُرباء. وهذا ما يساعد الطفلَ على رؤية ردود أفعال الآخرين، ممَّا يفيده في استنتاج كيف يجب أن يكونَ ردُّ فعله هو. من الممكن أن يطرحَ الأطفالُ أسئلةً مُربِكة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يسألَ الطفل: "أعرف أنَّ جدِّي مات، لكن متى يعود إلينا؟" هذه هي طريقةُ الأطفال في اختبار الواقع، والتعرُّف إليه، والتأكُّد من أنَّ ما سمعوه عن الموت لم يتغيَّر. من الممكن أن يمرَّ الطفلُ الذي فقد شخصاً قريباً منه بما يلي:
يصبح خائفاً من المدرسة.
يعاني من مشكلات في التعَلُّم.
يُظهِر سلوكاً عدوانياً أو معادياً للمجتمع المحيط به.
ينسحب مبتعداً عن الآخرين.
يبالغ في التعلق والارتباط ببعض الأشخاص.
ومن الممكن أن يصبحَ الطفلُ الذي يمرُّ بهذه المرحلة شديدَ القلق على صحَّته هو؛ وقد يشكو من أعراض وهمية يتخيَّلُها. يغدو الصبيان أكثرَ عدوانية وميلاً إلى التخريب غالباً، بدلاً من إظهار حزنهم على نحوٍ صريح مباشِر. ويُعدُّ سوءُ السلوك في المدرسة أحدَ الأمثلة على ذلك الميل. عندَ وفاة أحد الوالدين، يمكن أن يشعرَ الأطفالُ بأنَّهم قد هُجِروا من قِبل المتوفَّى ومن قِبل الباقي على قيد الحياة معاً؛ وهذا لأنَّ حالةَ الحُزن التي يعيشها الباقي على قيد الحياة قد تجعله (أو تجعلها) غيرَ قادر على تقديم الدعم العاطفي للأطفال. تظهر لدى مُعظم الأطفال الذين يفقدون شخصاً شديدَ القرب منهم ثلاثةُ أشكال شائعة من القلق فيما يخصُّ الموت:
هل كنت أنا سبب الوفاة؟
هل سيحدث ذلك لي أيضاً؟
من الذي سيعتني بي؟
من الممكن أن يكونَ التحدُّثُ بصراحة مع الطفل، وجعله يشارك في مراسم الجنازة والتعزية، أمراً مفيداً. يساعد التحدُّثُ عن الموت الطفلَ على تعلُّم كيفية التأقلم مع خسارة الشخص المتوفَّى. عندَ التحدُّث مع الأطفال عن الموت، ينبغي وصفُه على نحو بسيط واضح. ولابدَّ من الإجابة عن أسئلة الطفل بلغةٍ يستطيع فَهمَها. تستمرُّ المُعاناةُ من حالة الحزن والحِداد عدَّةَ سنوات عندَ الأطفال. وقد يتجدَّد إحساسُهم بالخسارة والفقد مرَّةً بعدَ مرَّة في أثناء نموِّ الطفل. ومن الشائع أن يظهرَ ذلك في اللحظات الهامَّة، مثل ذهاب الطفل إلى مُخَيَّم أو التخَرُّج من المدرسة لاحقاً، وكذلك عندَ زواجه أو إنجابه أطفالاً. 
نهايةُ مرحلة الحزن والحِداد
يبدو للمرء أحياناً أنَّ هذه المرحلةَ سوف تستمرُّ إلى الأبد؛ لكنَّها تنتهي عندَ معظم الناس بعدَ مرور فترة من الزمن. إنَّ الشعورَ بالحزن والألم بسبب حدوث وفاة أو خسارة مشابهة ليس إلاَّ ردَّ فعل طبيعي على ما حدث. لكنَّ طلبَ المساعدة يصبح ضرورياً إذا استمرَّ هذا الشعورُ من غير إحساس بتراجعه مع مرور الزمن. على الإنسان أن يراجعَ الطبيبَ أو الجهةَ المعنية بالرعاية الصحِّية إذا شعر أنَّ الحزنَ والأسى يغمرانه تماماً، وأنَّه لا يتلقَّى الدعمَ الاجتماعي الكافي. 
الخلاصة
مرحلةُ الحُزن والحِداد هي فترةٌ يعيشها الإنسان عقبَ وفاة شخص عزيز. وهي ردُّ فعل عادي على حالة الارتباك والحزن والمشاعر المضطربة الناجمة عن فقدان ذلك الشخص. إنَّها جزءٌ طبيعي من حياتنا. يختلف طولُ مرحلةُ الحُزن والحِداد باختلاف الأشخاص. الطريقةُ الأكثر فعَّالية لتجاوز حالة الحزن والحداد هي تلقِّي الدعم الاجتماعي. ومن الممكن أن يأتي هذا الدعمُ من مجموعة من الأصدقاء أو من الأسرة أو زملاء العمل أو الشركاء في الشعائر الدينية أو في النوادي والأنشطة الاجتماعية. إنَّ مشاعرَ الحزن والحداد أمرٌ عادي. لكنَّ استمرارَها من غير تراجع يجعل طلبَ المساعدة ضرورياً. ويجب أن يفكِّرَ الإنسانُ في الحُصول على هذه المساعدة من الأهل والأصدقاء والجهات المعنيَّة بالرِّعاية الصحِّية
الإدمان حالة مرضية مزمنة تتميز ب (1) التناول القسري للمُدمَن و(2) فقدان المُدْمِن السيطرة على كمية المتناوَل,(3)الزيادة
المطردة في الكمية المستعملة منه و(3) ظهور أعراض كالقلق ,الارتعاش و الإغماء عند التوقف . من علامات الإدمان أيضاً(4) فقدان الإهتمام بوسائل الترفيه البديلة و(5) إعطاء المُدمَن الأولية دائماً على نظائره(6) يلاحظ أن المدمنين يواظبون على تعاطي المُدمَن رغم علمهم بآثاره السالبة على صحتهم النفسية أو البدنية. تمثل هذا العلامات الستة أسس تشخيص الإدمان و تستعمل أكثر ما تستعمل لتشخيص حالات الإدمان الأكثر شيوعاً: أعني إدمان الخمور و المخدرات و القمار و كلها محرمة في ديننا الحنيف,أعاذنا الله و إياكم من المنكرات.

و لكن,ومنذ التسعينات تعرف علماء الإدمان على نوع جديد و لستَ منه بمأمن لأنك من أهل الالتزام و الدين,ألا و هو الإدمان على الأنترنت.و الذي صار مرضاً معروفاً للمراكز الطبية المتخصصة.و تقدر نسبة الإصابة ب 5-10%(هذا في الدول الغربية و لم أطلع على دراسة مماثلة في الشرق المسلم).

إختلفت الدراسات في المجموعات الأكثر تأثراً: ففي دراسة أوائل التسعينات نجد أن أغلب المصابين من الرجال الإنطوائين الذين نالوا حظاً عالياً من التعليم .أما الدراسات اللاحقة فقد أبانت عن أغلبية من ربات البيوت,متوسطات العمر من صاحبات الحواسيب المنزلية( و ربما الأمر يختلف من مجتمع ألى آخر).

أسباب الظاهرة:

ذُكِرَتْ مجموعة من الفرضيات في ذلك:منها تفسير الظاهرة حسب نظرية الاعتياد (حيث تمثل متعة الإنترنت محفزاً فاعلاً للسلوك الإدماني).و ذكر بعضهم أن مدمني الأنترنت يجدون فيها عوضاً عن صعوبات التواصل الإجتماعي المباشر سيما أن كثيراً منهم يتميزون بشخصيات إنطوائية مع قلة الثقة بالذات.

ماذا يُدمِنُ المدمنون على الشبكة:

و هذا من الأسئلة المشكلة, وربما كان البعض مدمناً على عملية الطباعة و الطرق على لوحة المفاتيح,أو وسط التواصل الإجتماعي على الشبكة أو بعض التطبيفات المحددة كالبريد الإلكتروني,العاب الفيديو,مواقع الصور الجنسية أو القمار.كما قد يبدو الإدمان مرتبطاً أيضاً بالسرية عن تصفح المواقع أو المشاركة في المنتديات.


هل أنتَ منهم؟

امتحن نفسك باستعمال علامات الإدمان الستة المذكورة أعلاه في مقدمة الموضوع,ولتشخيص حالة الإدمان تحتاج على الأقل ثلاثاً منها,كما يمكنك استعمال نموذج من عشرين سؤالاً لإختبار حالة الادمان على النت وهو موجود باللغة الإنجليزية و إن رأى الأخوان الحاجة إليه قمتُ بترجمته و إلحاقه أن شاء الله.

تنطوي الأَوقاتُ العَصيبة للأزمات العاطفية والنفسية على نوعٍ من الشعور بالخسارة والفقدان، كفقدان أحد أفراد الأسرة أو انتهاء العلاقة الزوجية أو أيَّة علاقة أخرى على سبيل المثال.

يشعر معظمُ الناس بالحزن والتفجُّع عندما يفقدون شيئاً أو شخصاً مهماً بالنسبة لهم. ويمكن أن يكونَ الشعورُ بالحزن لا يُطاق، لكنَّه حالة ضرورية في بعض الأحيان.

كيف يبدو الشعورُ بالحزن؟
تعتمد الطريقةُ التي يؤثِّر بها الحزن في الشخص على أشياء كثيرة، مثل طبيعة الخسارة، والتربية أو التنشئة التي درج عليها المرء، والمعتقدات أو الدين، والعمر، والعلاقات، والحالة الصحِّية البدنية والعقلية.
يمكن أن يتفاعل الشخصُ مع الحدث بعددٍ من الطرق تجاه الخسارة أو الفقدان. لكن الحزنَ أو التفجُّع يتكوَّن في نهاية المطاف من عدَّة عواطف أو انفعالات رئيسيَّة. يأتي القلقُ واليأس أوَّلاً في غالب الأحيان. كما أنَّ الغضبَ شائِع أيضاً، بما في ذلك الشعور بالغضب تجاه أيِّ شخص قد مات تارِكاً المرءَ الحزين وراءَه. وهذا جزءٌ طبيعي من عملية الحزن، ويجب ألاَّ يشعرَ المرءُ بالذنب حيال ذلك. وهناك الأسى أيضاً، وهو يأتي في وقت لاحق غالباً.
إنَّ معرفةَ هذه المشاعر، وإدراك شيوعها، يمكن يساعدَ على التكيُّف معها. ولكن من المهمِّ جداً أن نعرفَ أنَّها سوف تَمرُّ وتنقضي. ومع ذلك، يستغرق بعضُ الناس وقتاً أطول من غيرهم للتعافِي، ويحتاج بعضُهم إلى المساعدة من طبيب أو ناصح. ولكن في نهاية الأمر، يتكيَّف المرء مع الخسارة، وتخفُّ شدَّةُ المشاعر الجيَّاشة عادة.

التعامل مع العواطف والانفعالات
يتطلَّب الحزن فترةً من التكيُّف والتعافي دائماً. ولكن، ينبغي على الشخص أن يحترم نفسَه والحزن الذي يشعر به خلال هذه الفترة. وقد يشعر باليأس لفترة من الوقت، ولابدَّ من أن يكون صبوراً مع نفسه.
ليس هناك وقت محدَّد لديمومة الحزن، فقد يشعر المرء به كلَّ يوم لمدَّة عام إلى ثمانية عشر شهراً تقريباً بعدَ التعرُّض لخسارة كبيرة. وبعدَ هذا الوقت، يبدأ الحزن بالتراجع.

أشياء عمليَّة يمكن القيام بها خلال فترة الأزمة أو الخسارة
● التعبير عن النَّفس. يعدُّ التحدُّث في كثير من الأحيان وسيلةً جيِّدة لتهدئة العواطف المؤلمة؛ فالحديثُ مع أحد الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة أو الأطبَّاء أو العاملين في القطاع الصحِّي يمكن أن يسهمَ في بدء عمليَّة الشفاء.
● السماح بالشعور بالحزن والأسى. إنَّ ذلك هو جزء صحِّي من عملية الحداد والتفجُّع؛ فالبكاءُ يمكن الجسِّمَ من تخفيف التوتُّر.
● الحفاظ على جدول زمني. يُوصَى بالإبقاء على أشياء بسيطة في حياة المرء الروتينيَّة، حيث يُقلِّل ذلك من مشاعر الذعر. ومن المهمِّ أن يرى الشخصُ الناس الآخرين مرَّةً في الأسبوع على الأقل، لأنَّها يمثِّلون أساساً يعتمد عليه المرء.
● النوم. يمكن أن يجعلَ التوتُّرُ النفسي المرءَ متعباً جداً؛ فإذا كان يواجه مشكلة في النوم، يجب مراجعة الطبيب.
● تناول الطعام الصحِّي. يساعد اتِّباعُ نظام غذائي صحِّي ومتوازن على التعامل والتكيُّف مع الانفعالات والمشاعر.
● تَجنُّب الأشياء التي تخدِّر المشاعر، مثل الكحول، حيث تجعل المرءَ يشعر بمزيد من الحزن بعدَ زوال تأثيرها.
● طلب المشورة إذا شعر الشخصُ بالحاجة إلى ذلك، ولكن ليس فوراً، إنَّما بعدَ حين؛ فالعواطفُ يمكن أن تطغى على المرء في البداية. ولذلك، قد تكون الاستشارة أكثرَ فائدة بعدَ بضعة أسابيع أو أشهر. ولكنَّ الشخص فقط هو الذي يعرف متى يكون مستعداً لذلك.

الأطفال
عندما يكون لدى الشخص أطفال، فقد لا يرغب في إظهار مشاعره أمامهم؛ وهذا أمر جيِّد أحياناً؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكونَ إظهار الغضب تجاه الوالد الآخر خِلال فترة الفِراق مؤلماً بالنسبة للطفل، حيث يجب طمأنة الطفل بأنَّ الفراقَ ليس ذنبَ أحد، لأنَّ ذلك هو مفهومٌ خاطئ شائِع بين الأطفال. كما يجب الحفاظ على روتين حياتهم بشكلٍ طبيعي قدرَ الإمكان.
ومع ذلك، إذا كان كلا الوالدين يشعران بالحزن تجاه أحد أفراد العائلة، فمن المفيد للأطفال في بعض الأحيان أن يروا أنَّ الشعورَ بالحزن والبكاء أمرٌ طبيعي. ولابدَّ من إيلاء مزيد من الاهتمام عندما يرغب الطفل بنقل مشاعره، سواءٌ أكان ذلك من خلال الحديث أو الرسم أو الألعاب. يحتاج الأطفال إلى الشعور بالمعرفة وإلى من يستمع إليهم، بحيث يُشمَلون بالقرارات والأحداث إذا كانت ذلك مناسباً.

طلب المساعدة والعون
هناك الكثيرُ من الدعم المتاح في أثناء الأزمات الشخصية أو الخسارات الكبيرة. لذلك، يجب طلب المساعدة إذا كان أيٌّ من الحالات التالية ينطبق على الشخص:
● الشعور بعدم القدرة على التكيُّف مع العواطف السَّاحقة أو الحياة اليومية.
● استمرار العواطف الأولية الجيَّاشة.
● عدم القدرة على النوم.
● ظهور أعراض الاكتئاب أو القلق الشديد.
● تأثُّر العلاقات الشخصية والعائلية.
● ظهور مشاكل جنسية بين الزوجين.
● التعرُّض للحوادث.
● عندما يكون الشخصُ مسؤولاً عن رعاية آخر غير قادر على التكيُّف.
عيادةُ الطبيب هي مكان جيِّد للبدء دائماً، حيث يمكن أن يقدِّمَ المشورةَ حولَ خدمات الدعم الأخرى، أو يحوِّل المريضَ إلى طبيب آخر إذا كان ذلك مناسباً، أو يصف الدواءَ إذا لزم الأمر
تعريف المخدرات

التعريف اللغوي:
المخدرات في اللغة لفظ مشتق من خدر ومصدره التخدير ويعني ستر فيقال تخدر الرجل أي ستر وتخدرت المرأة أي استترت.

• ويقال أن التخدر هو الفتور والكسل والسكون الذي يعتري شارب الخمر في ابتداء السكر
 التعريف القانوني:
مجموعة من المواد التي تسبب الاعتياد النفسي والبدني(الإدمان) وتؤدي إلى تسمم الجهاز العصبي المركزي ولذا يحظر تداولها أو زراعتها أو تصنيعها إلا لأغراض يحددها القانون ولا تستخدم إلا بواسطة من يرخص له بذلك.
التعريف الطبي :
مجموعة متباينة من العقاقير مثل الأفيون ومشتقاته تسبب خللا في العقل وتؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها،مما يضر بصحة الشخص جسميا ونفسيا واجتماعيا

أنـــــواع المخــــدرات
 مخدرات طبيعية : هي في الأصل نباتات وتستعمل بشكلها الأصلي عن طريق الفم مثل :
1- الحشيش 2- الافيون 3- الكوكا 4- القات.
 مخدرات تصنيعية : هي المخدرات الطبيعية مضاف لها بعض المواد الكيميائية مما ينتج عنها مخدر آخر مثل: الهيرويين و المورفين و الكوكايين و الكراك.
 مخدرات تخليقية : هي عقاقير من مواد كيميائية لها نفس تاثير المواد المخدرة الطبيعية او التصنيعية وتصنع على شكل حبوب او حقن او مساحيق او أشربة مثل: الكبتاجون و الارتين و الفاليوم وال اس دي. 
أنواع المخدرات:
• للمخدرات أنواع كثيرة وتصنيفات متعددة، وهي حسب تأثيراتها وتقسم إلى أربعة أقسام:
 1. مسببات النشوة مثل: الأفيون ومشتقاته كالمورفين والهيروين والكوكايين 
2. المهلوسات: كالميسكالين وفطر البينول والقنب الهندي وفطر الأمانتين والبلاذون والبنج.

3.المخدرات الطبية العامة : وتطلق على مزيلات الألم ومانعات حدوثه سواء ما كان يحقن منها موضعياً ( المخدرات الموضعية) لتمحو الألم الموضعي كالنوفوكائين والليدوكائين الانعكاسية ويحدث فيها النوم والتخدير معاً وتطبق قبل الأعمال الجراحية (مثل الإيتر والكلوروفورم وأول أكسيد الآزوت وغيرها.
4.  المنومات الأفيون أو الخشخاش   القـــــــات 

أسباب تعاطي المخدرات:- 
1.الأسباب الأسرية 2.رفاق السوء 3.ضعف الوازع الديني 4.فساد البيئة المحيطة 5.أوقات الفراغ
6.الحالة الاقتصادية 7.الثقافة السائدة 8.العلاجات الطبية .
الأسباب الأسرية:
الطلاق أو وفاة أحد الوالدين أو عمل الأم أو غياب الأب المتواصل عن المنزل وعدم المراقبة والعناية.
الفـــــــراغ و  وفرة المال.

العلاجات الطبية:
يعتبر من أسباب تعاطي المخدرات استخدام بعض الأدوية دون استشارة طبية أو التشخيص الطبي الخاطئ الذي قد ينتج عنه وصف علاج طبي بأحد العقاقير المخدرة وبالتالي خلق حالة إدمان لدى المريض.



علامات ومؤشرات على المدمن:
• احمرار العينيين.
• يكثر من النوم أو يبقى مستيقظاً ساعات طويلة.
• كثرة طلبه للمال والسرقة بسب الحاجة لها.
• يروي الأكاذيب.
• يتجنب أفراد الأسرة. 
• تقلب حالته المزاجية.
• يجادل حول أي شيء ويتمرد دائماً.
• يحيط تصرفاته بالسرية والحيطة.
• الضعف العام.
• التعرق الغزير.
• 
عوامل انتشار المخدرات:
• يساعد علي انتشار المخدرات عدة عوامل،منها:
1. المكاسب الضخمة من جراء زراعة المخدرات وصناعة الخمور
2. استخدام الفقراء والمعدومين في التهريب
3. ضعف القوانين الدولية في التعامل مع جريمة التعاطي أو المتاجرة
4. تلعب المافيات والتنظيمات الدولية دوراً في انتشار المخدرات



• أضرار المخدرات على الفرد والأمن في المجتمع 
أولا: الأضرار الدينية:
1. تصرف عن ذكر الله وعن الصلاة التي هي عماد الدين الإسلامي.
2. تورث الخزي والندامة وتذهب الحياء.
3. تقضي على الجوانب الخيرة في الإنسان.
4. توقع البغضاء والتشاحن بين متعاطيها.
ثانيا: الأضرار الصحية:
أ. ضمور الخلايا بالنسبة لضمور الخلايا في المخيخ فينتج عنه فقدان المريض قدرته على الوقوف دون أن يتأرجح أو على المشي دون أن يترنح.
ب. أمراض ناشئة عن الأضرار بالمخ :
1. اضطرابات في القدرة العقلية والمعلومات.
2.نوبات مختلفة من الهذيان ونوبات صرع.
3. شلل من النصف الأعلى أو الأسفل من الجسم.
ثالثا: الأضرار الاجتماعية:
1. إن الخمر والمخدرات هي التي تعطي الشجاعة واللامبالاة في ارتكاب الجريمة.
2. لم تحدث جريمة اغتصاب واحدة إلا وكان المجرمون أو بعضهم في حالة سكر أو تخدير.
3. لن يكون لدى المدمنين من مجال لأي عمل إلا في الترويج والتهريب والاتجار بالمخدرات فهم الرقيق الجديد لهذه السموم. 
رابعا: الأضرار الاقتصادية
 كما تفتك المخدرات بالجسم، فهي تفتك أيضاً بالمال، مال الفرد ومال الأمة فهي تخرب البيوت العامرة وتيتم الأطفال، وتجعلهم يعيشون عيشة الفقر والشقاء والحرمان، فالمخدرات تذهب بأموال شاربها سفها بغير علم إلى خزائن الذئاب من تجار السوء وعصابات العالمية. والفرد الذي يقبل على المخدر يضطر إلى استقطاع جانب كبير من دخله لشراء المخدر، وعليه تسوء أحواله المالية ويفقد الفرد ماله الذي وهبه الله إياه، في تعاطي المخدر وفي التبذير من أجل الحصول على ويصبح بذلك من إخوان الشياطين. من الجدير بالذكر أن كثيراً من تجار المخدرات غير مدمنين.

خامسا: الأضرار النفسية:
• *خلل في الإدراك الحسي العام 
• *خلل في إدراك الزمن
• *اختلال في إدراك المسافات
• *اختلال في إدراك الحجوم
• *اختلال في التفكير العام (بطيء وصعب)
• *الصعوبة في النطق
• *التوتر النفسي والقلق المستمر
• *الشعور بعدم الاستقرار
• *إهمال النفس والمظهر
• *العصبية الزائدة والحساسية الشديدة
• *متقلب المزاج
• وقد أوضحت الدراسات أن تعاطي المخدرات يقلل من التركيز الدائم وحضور الذاكرة وتعريض المهارات الذهنية والميكانيكية للضياع مما يضعف أداء العامل ويقلل من الإنتاج وبالتالي لا يجد عملا (بطالة) مما يؤدي إلى تعطل عملية التنمية في المجتمع
• إذا هناك علاقة وثيقة بين البطالة والإدمان.
 علاج المدمن
• عندما يراد علاج مدمن مخدرات فإنه يدخل في عدة مراحل وهي كالتالي:
 المرحلة الأولى المبكرة:
• ويتطلب ذلك الرغبة الصادقة من جانب المدمن نظراً لدخوله في مراحل كفاح صعبة وشديدة وصراعات قاسية وأليمة بين احتياجاته الشديدة للمخدر وبين عزمه الأكيد على عدم التعاطي والاستعداد لقبول المساعدة من الفريق المعالج وبالذات الأخصائي النفسي وقد تستمر هذه المرحلة فيما بعد أياماً وأسابيع . 
المرحلة الثانية  المتوسطة  :
• بعد تخليص المدمن من التسمم الناجم عن التعاطي وبعد أن يشعر أنه في حالة طبية بعدها تظهر مشكلات المرحلة المتوسطة من نوم لفترات طويلة وفقدان للوزن وارتفاع في ضغط الدم وزيادة في دقات القلب تستمر هذه الأعراض عادة بين ستة أشهر إلى سنة على الأقل لتعود أجهزة الجسم إلى مستوياتها العادية 
المرحلة الثالثة  الاستقرار:
• وهنا يصبح الشخص المعالج في غير حاجة إلى الخدمات أو المساعدة بل يجب مساعدته هنا في تأهيل نفسه وتذليل ما يعترضه من صعوبات وعقبات والوقوف بجواره ويجب هنا أن يلاحظ أن هذه المرحلة العلاجية يجب أن تشتمل على تأهيل المدمن نفسياً وذلك بتثبيت الثقة بنفسه وفحص قدراته وتوظيف مهاراته النفسية ورفع مستواها وتأهيله لاستخدامها في العمل الذي يتناسب معها وتأهيله اجتماعياً وذلك بتشجيع القيم والاتجاهات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين واستغلال وقت الفراغ بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة 
تعريب وتطوير ( ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates