Monday, 27 April 2020
Wednesday, 1 April 2020
لا يترك الصوم عن الطعام الكثير من الآثار الإيجابية على الجسم وراحته فقط، وإنما على زيادة قوة الخلايا في التحمل والمقاومة. كما أن الجوع يمنع حدوث الالتهابات. فيما يلي نجمل لكمأهم فوائد الصوم.
الكوليسترول وضغط الدم: مما لا شك فيه فإن الامتناع عن الطعام يعمل أيضاً على تخفيض الكوليسترول وضغط الدم. وبعد الانتهاء من فترة الصوم، فعادة ما تكون هناك زيادة طفيفة في مستواهما، لكنه لا يصل إلى القيم الأولية.
الصوم يقي من الخرف: فهو يشجع على تجدد الخلايا العصبية، بالإضافة إلى ذلك فإن الامتناع عن تناول الطعام لأوقات معينة يمكن أن يؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية، كما أظهرت بعض الدراسات العلمية.Friday, 6 March 2020
هناك شيئ مجاني يساعد على ضبط دورة النوم وفقا للدراسات ----النوم وسأشرح لماذا داخل الدماغ يوجد ساعة يومية. هذه هي آلية توقيت. اسم هذه الساعة يسمى النواة فوق الحركية. تقع هذه الساعة في المخ وتتأثر بشدة بالأكل ودرجة الحرارة والإجهاد والضوء والظلام. عندما لا تنام ترتفع الشهية للأكل. والأكل بشكل عام يخلق تحفيزًا للأعضاء مما يمنعك من النوم. مرضى السكر لديهم أيضا خطر توقف التنفس أثناء النوم. هذا بسبب ارتفاع مستويات الأنسولين. الأكل المتكرر والكربوهيدرات المكررة تؤدي إلى فرط في الأنسولين. هذا هو السبب في أن أسوأ وقت لتناول الطعام هو قبل النوم مباشرة. تناول الطعام المتكرر يربك دماغك لأنك تخلق تحفيزًا مستمرًا لعقلك. لكن الصيام والصيام المتقطع يمنح الأعضاء والدماغ بما في ذلك الساعة اليومية فرصة للراحة والشفاء. هذا هو السبب في أن الصيام المتقطع يحسن دورة نومك. عندما تصوم باستمرار ، فأنت تحتاج إلى نوم أقل.
Saturday, 16 November 2019
قال تعالى : (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) في هذه الاية تتضح وتتجلى المعجزة العظيمة لمحمد صلى الله عليه وسلم في تشريع الصوم. ويعتبر العلماء اليوم الصوم ظاهرة حيوية فطرية لا تستمر الحياة السوية والصحة الكاملة بدونها .
ضرورة الصوم لكل إنسان
أي إنسان أو حيوان إذا لم يصم فإنه معرض للإصابة بالأمراض المختلفة، وأن كل إنسان يحتاج إلى الصوم.
يقول ماك فادون من علماء الصحة الأمريكيين “إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضاً لأن سموم الأغذية تجتمع في الجسم فتجعلـه كالمريض فتثقلـه ويقل نشاطه فإذا صام خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه وذهبت عنه حتى يصفو صفاءً تاماً و يسترد وزنه ويجدد خلاياه في مدة لا تزيد عن 20 يوماً بعد الإفطار. لكنه يحس بنشاط وقوة لا عهد لـه بهما من قبل”.
ومن أهم الفوائد الصحية للصيام:
– راحة الجسم و إصلاح أعطابه.
– امتصاص المواد المتبقية في الأمعاء والتي يؤدي طول مكثها إلى تحولـها لنفايات سامة.
– تحسين وظيفة الـهضم، والامتصاص.
– تستعيد أجهزة الإطراح والإفراغ نشاطها وقوتها وتتحسن وظيفتها في تنقية الجسم، مما يؤدي إلى ضبط الثوابت الحيوية في الدم وسوائل البدن. ولذا نرى الإجماع الطبي على ضرورة إجراء الفحوص الدموية والمفحوص صائماً. فإذا حصل أن عاملاً من هذه الثوابت في غير مستواه فإنه يدل على خلل ما.
– تحليل المواد الزائدة والترسبات المختلفة داخل الأنسجة المريضة.
– إعادة الشباب والحيوية إلى الخلايا والأنسجة المختلفة في البدن.
– تقوية الإدراك وتوقد الذهن.
– تجَميل وتنظيف الجلد، يقول الكسيس كاريل الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الإنسان ذلك المجهول “إن كثرة وجبات الطعام ووفرتها تعطل وظيفة أدت دوراً عظيماً في بقاء الأجناس الحيوانية وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام،..إن سكر الكبد يتحرك ويتحرك معه أيضاً الدهن المخزون تحت الجلد. وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة من أجل الإبقاء على كمال الوسط الداخلي وسلامة القلب. وإن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا “.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة:183
المعفاة الكاملة
يقول هالبروك Holbrook “ليس الصوم بلعبة سحرية عابرة، بل هو اليقين والضمان الوحيد من أجل صحة جيدة”.
ويقول الدكتور ليك Liek ” يوفر الجسم بفضل الصوم الجهد، والطاقة المخصصة للـهضم، ويدخرها لنشاطات أخرى، ذات أولوية وأهمية قصوى كالتئام الجروح، ومحاربة الأمراض”.
ويقول توم برنز “فعلى الرغم من إنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل”.
والصيام وقاية للجسم من الحصوات والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها. كما يخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، ويعطي غدة البنكرياس فرصة للراحة، والتي تفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفروزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر.
وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد من(عشر- عشرين) ساعة ودون أية عقاقير كيميائية، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة أربعة أسابيع متوالية. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر.
والصيام وقاية من التخمة، وأفضل طبيب تخسيس وأرخصهم على الإطلاق، والصيام وقاية من الأمراض الجلدية، حيث يقلل الصيام نسبة الماء في الدم فتقل نسبته في الجلد مما يعمل على زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض الجرثومية، والصيام وقاية من داء الملوك “النقرس”، والصيام وقاية من جلطة القلب والمخ، والصيام وقاية من آلام المفاصل، والصيام مشرط جراحي يزيل الخلايا التالفة.
إن الصيام هو مفتاح الصحة، ومن الأمراض التي أثبت الصوم فاعلية في علاجها: الشقيقة (الصداع النصفي)، والربو القصبي، والأمراض الالتهابية، وأمراض الغدد الصم وضعف الخصوبة، والبدانة، وداء السكري إذا لم يمض على الإصابة أكثر من 5 سنوات، حيث تصاب غدة البنكرياس بالتلف، وبالتالي لا يفيد الصوم في تنشيط الغدة وزيادة فعاليتها، وعلاج ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول.
ويتفق الباحثون على أهمية الصوم الحيوية حيث أن تخزين المواد الضرورية في البدن من فيتامينات وحوامض أمينية يجب ألا يستمر زمناً طويلاً، فهي مواد تفقد حيويتها مع طول مدة التخزين، لذا يجب إخراجها من مخازنها واستخدامها قبل أن تفسد، إن الصيام يمنح الجهاز الـهضمي وسائر الأجهزة والغدد الراحة الفيسيولوجية التي تجعل الجسد يحصل على فرصة للتجدد، فتعود الوظائف نشطة، ويصبح الدم أصفى، وأغنى بكريات الدم الأكثر شبابًا، وهذا التجدد يظهر أولاً على سطح الجلد فتصير البشرة أنقى، وتختفي البقع والتجاعيد، أما العيون فإنها تغدو أكثر صفاءً وبريقًا.
ولقد أشارت تجارب اثنين من علماء الفيسيولجيا بجامعة شيكاغو أن الصوم لمدة أسبوعين يكفى لتجديد أنسجة إنسان في عمر الأربعين، بحيث تبدو مماثلة لأنسجة شاب في السابعة عشرة من عمره. يقول تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة : 184
شهر واحد في العام
أكد البروفيسور نيكولايف بيلوي من موسكو في كتابه (الجوع من أجل الصحة ) ” أن على كل إنسان أن يمارس الصوم بالامتناع عن الطعام لمدة أربعة أسابيع كل سنة كي يتمتع بالصحة الكاملة طيلة حياته” قال تعلى: ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) البقرة:185
من طلوع الفجر إلى غياب الشمس
زمن الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع الاعتدال وعدم الإسراف في الطعام في وقت الإفطار وقد أثبت البحث العلمي أن الفترة المناسبة للصوم يجب أن تكون مابين 12-18 ساعة وبعدها يبدأ مخزون السكر في الجسم وفي تحليل البروتين.
وقد سجل درينيك Dreanik ومساعدوه عامـ 1964م، عدداً من المضاعفات الخطيرة من جراء الوصال في الصيام لأكثر من 31 يوماً.
وتتضح هنا المعجزة النبوية بالنهي عن الوصال في الصوم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” إياكم والوصال قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني “.
أهمية الإفطار والسحور
فقد أثبت البحث العلمي أهمية وجبتي الإفطار والسحور في إمداد الجسم بالأحماض الدهنية والأمينية، وبدونهما يتحلل الدهن في جسم الإنسان بكميات كبيرة مما يؤدي إلى إلى تشمع الكبد وإلحاق أضرار خطيرة بجسم الإنسان. قال صلى الله عليه وسلم :(لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور).
أمان من الأخطار الصحية
فقد أثبتت الأبحاث الطبية أن الامتناع عن الطعام فقط يعرض الإنسان على مخاطر عديدة أهمها: اختلال نسبة الأملاح والسوائل في الجسم مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض مختلفة وقد تصل هذه الأخطار على الوفاة، ويؤدي الجماع إلى فقد 76 كيلو سعر حراري قد تلحق الأذى بالإنسان وهو صائم.
الرخصة للمريض والمسافر
بين ألن سوري Alain Saury أن قيمة الصوم في تجديد حيوية الجسم ونشاطه ولو كان في حالة المرض، وأورد حالات عدد من المسنين، تجاوزت أعمارهم السبعين، استطاعوا بفضل الصوم استرجاع نشاطهم وحيويتهم الجسمانية والنفسانية حتى أن عدداً منهم استطاع العودة إلى مزاولة عملـه الصناعي أو الزراعي كما كان يفعل في السابق نسبياً. فالرخصة في الصوم للمريض والمسافر مرتبطة بالمشقة قال تعالى (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) البقرة:185.
ستة من شوال والأيام البيض
الصيام هو الوسيلة الوحيدة الفعالة لطرد السموم المتراكمة في الجسم، حيث تنظف القناة الـهضمية تمامًا من جراثيمها خلال أسبوع واحد من الصوم، وتستمر عملية التنظيف لإخراج الفضلات والسموم المتراكمة في الأنسجة عبر اللعاب، والعصارة المعدية، والعصارة الصفراء، وعصارة البنكرياس، والأمعاء، والمخاط، والبول، والعرق، وتقل كمية العصارة ودرجة حموضتها كثيرًا مع الصوم.
يقول الدكتور محمد سعيد البوطي “أن الصيام الحق يمنع تراكم المواد السمّية الضارة كحمض البول والبولة وفوسفات الأمونياك والمنغنيزا في الدم وما تؤهب إليه من تراكمات مؤذية في المفاصل, والكلى ــ الحصى البولية ــ ويقي من داء الملوك (النقرس)”.
وقد أثبت الأبحاث الطبية أن الصيام ليوم واحد يطهر الجسم من الفضلات والسموم المتراكمة لعشرة أيام(أي أن الإنسان يحتاج كل سنة لصيام 36 يوماً) و من هنا نرى الحكمة من أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لنا بصيام ستة أيام من شوال حتى تكتمل عملية التنظيف يقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري: ” من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصوم الدهر”.
كما يكشف العلم الحديث عن حكمة لصيام الأيام البيض، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. والمراد بالأيام البيض ( 13، 14، 15) من كل شهر عربي. وسميت بالبيض لأن لياليها بيضاء من شدة ضوء القمر عند اكتمالـه. وقد كشف العلم الحديث في الأعوام الأخيرة أن القمر يسبب في الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، زيادة التهيج العصبي والتوتر النفسي إلى درجة بالغة تصيب بعض الناس بمرض الجنون القمري.
لماذا الإفطار على التمر؟
فلقد كان رسول اللـه صلى الله عليه وسلم يفطر على رطب فإن لم يجد فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، وهذا الـهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة ويصل إلى الدم في دقائق معدودة، ويعطي الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد.
أما لو أفطر الإنسان بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها وتحويل جزء منها إلى سكر فلا يشعر الإنسان بالشبـع، ويستمر في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة.
إن هذا التشريع المحكم الذي يتضمن أسراراً لأدق الاكتشافات الطبية والذي نزل به القرآن في زمنٍ يستحيل على البشر فيه معرفتها يدل على مصدره الإلهي، كما قال تعالى: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) الفرقان:6.
كما يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول من عند الله، وصدق الله القائل :(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) فصلت:53
Sunday, 20 October 2019
Saturday, 19 October 2019
تأثير الصيام على جسم الإنسان
خلال ساعات الصوم يشعر الصائم بالجوع وهو إحساس بنقص في الطاقة التي يحتاج إليها الجسم لكي يتمكن من مواصلة نشاطه اليومي كالمعتاد.
من أجل فهم تأثير الصوم على جسم الإنسان من المهم معرفة ما هي التفاعلات الكيماوية التي تحصل في الجسم. التفاعلات الكيماوية هي الوتيرة، أو المدة الزمنية، التي يحتاج إليها الجسم لكي يتحول الطعام الذي نتناوله إلى طاقة حرارية في الجسم.
يحول الجسم الطعام إلى جلوكوز (سكر أحادي) وهكذا يحصل على الطاقة التي يحتاج إليها من أجل مواصلة نشاطاته اليومية.
تختلف كمية هذه الطاقة من شخص إلى اخر، من وضع صحي إلى اخر، وخاصة في حالات المرض.
التفاعلات الكيمياوية
من المهم أن نعرف أن لكل شخص طاقة أساسية ملائمة له، وبدونها لا يستطيع العيش – وهي تسمى BMR، وهي كمية الطاقة الحرارية الأساسية التي يحتاج إليها جسم الإنسان في حالة الراحة - أي بدون بذل أي جهد جسماني – والتي يستطيع من خلالها المحافظة على التفاعلات الكيماوية في الجسم، أي الطاقة التي يتم تزويدها للدماغ، الأعصاب، الكليتين وغيرها.
هذه التفاعلات الكيماوية تتعلق بعدة عوامل، منها:
لا شك في أن جسم الإنسان يستطيع التأقلم واتباع مسار كيميائي معين لضمان استمرار قدرته على الأداء، بدون الطعام لفترة زمنية معينة.
خلال شهر رمضان الكريم يمتنع الصائم عن تناول الطعام والشراب يوميا، ما بين 13 و18 ساعة خلال اليوم، لمدة شهر كامل.
بشكل عام، صوم رمضان امن، لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوضع صحي سليم ولا تأثير سلبي له على القلب، الرئتين، الكبد، الكليتين والعينين.
ما هي التغيرات خلال الصوم؟
اثبتت الكثير من الأبحاث أن BMR (كمية الطاقة الحرارية الأساسية التي يحتاج إليها جسم الإنسان في حالة الراحة) تنخفض بـ 1% كل يوم خلال الصوم حتى تصل إلى 75% من قيمتها العادية، أي أن كمية الطاقة التي يحتاج إليها الشخص خلال الصوم هي أقل من تلك التي يحتاج إليها في الأيام العادية.
بشكل عام، ينخفض الوزن نتيجة للصوم واتباع نصائح غذائية سليمة لفترة الصوم. أما في حالة المبالغة في تناول الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات فيزداد الوزن.
لانخفاض الوزن تأثير إيجابي على توازن ضغط الدم، السكري، الكبد الدهني وغيرها من الأمراض.
خلال ساعات الصوم، ينخفض مستوى السكر في الدم مما يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون الأنسولين، بالتالي إفراز هرمون الجلوكاجون (Glucagon) الذي يقسم الكلوجين (سكر متوفر في الكبد) من أجل تحويله إلى الطاقة بدلا من الجلوكوز (سكر من الطعام).
خلال الأيام الأولى من الصيام ينخفض مستوى الكولسترول في الدم لكنه سرعان ما يعود، مع الوقت، إلى مستواه ما قبل الصوم.
أما بالنسبة للدهنيات وتأثير الصوم عليها فهذا يتعلق بنوع الأطعمة التي يتناولها الصائم خلال الشهر الكريم. فعند استهلاك الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات تزداد نسبتها بشكل ملحوظ.
للصوم فوائد كثيرة لكن أيضا مخاطر. لذلك، ينصح باتباع نصائح غذائية ملائمة واستشارة الطبيب في حالة الإرهاق، التعب الشديد، أو ظهور أية أعراض أخرى تثير الشك.
ما هو تأثير الصوم على الجسم؟
إذا بعد أن فهمنا الالية من وراء التغييرات التي تحدث في الجسم خلال الصوم، يجب أن نستوعب اثر الصيام على أجسامنا!
إليك النقاط التالية التي تلخص هذا الأثر:
يحتاج الجسم للطاقة دائماً كي يتمكن من تشغيل كافة أعضاء وأجهزة الجسم، بالتالي عند تناول الطعام، فإن عمليات ووظائف هذه الأجهزة تمشي تماماً كما يفترض.
في حال الصيام، يقل عمل ونشاط الجهاز الهضمي بشكل كبير وملحوظ، إذ ينخفض مستوى إفراز المواد الحامضة وتقل حركة المعدة والأمعاء كثيراً.
يتأثر القلب وعمله بحالة الجسم، بمعنى اخر يعتمد نشاط القلب على ضغط الدم وحجمه في الجسم، وبما أن الدم مكون من الماء بشكل أساسي، فإن حجمه يقل أثناء الصيام مؤثراً بذلك على عمل القلب.
عملية التنفس ترتبط بعمل القلب أيضاً، أي بالحالة العامة للجسم ومعدل العمليات الأيضية، ليقل وفقاً لذلك عمل الجهاز التنفسي ولكن بشكل طفيف وغير خطير أو مؤذي.
الأمر لا ينطبق على عمل الكلى والكبد، إذ قد يزداد العبء عليهما خلال ساعات الصيام، فالكبد مطالب بتوفير مصادر الطاقة اللازمة للجسم ليزيد عمله أثناء الصيام، في المقابل يقل عمله في تصفية السموم والمواد الضارة التي تدخل إلى أجسامنا عادة عن طريق الطعام.
بالنسبة للكلى، والتي تعمل على ضبط مستوى الماء الذي تنقص كميته خلال الصيام، تحاول ضبط عملية التبول في هذه الساعات بحيث يحاول التأكد بأن لا تزيد كمية البول الخارجة من الجسم عن كمية الماء الموجودة فيه!
يعدّ الصيام فرضاً على كلّ مسلم، وهو عبادة وأمر من الله تعالى، وله فوائد علميّة كثيرة، ولكن على المسلم أن يقوم بهذه العبادة ليس للحصول على الفوائد وإنّما طاعةً لله؛ حيث اقضت حكمة الله أن تكون هناك فوائد من العبادات التي يقوم بها بني البشر، منها فوائد نفسيّة واجتماعية، وينعكس ذلك على صحّة الإنسان بالإيجاب. بيّنت الكثير من الدراسات التي قام بها العلماء على مختلف العصور أهميّة الصيام؛ فهو يستعمل في الدول المتقدّمة كنظام علاجي للعديد من الأمراض و خاصّةً للتخلص من التدخين وإدمان المخدرات. يعتبر الصيام من الأشياء الضروريّة للإنسان؛ فهو كالغذاء والتنفّس والحركة والنوم؛ فلا يمكن الاستغناء عنه كي يبقى جسم الإنسان سليماً. يعتقد بعض الناس أنّ الصيام يؤدّي إلى الكسل والتعب وقلّة الحركة، ولكن ذلك غير صحيح؛ حيث إنّ الإنسان إذا امتنع عن الصيام يكتسب العديد من الأمور المهمّة، ولكن بشرط عدم الإفراط في الصيام؛ لأنّ الإفراط يؤدّي إلى حدوث سوء في العمليّات الحيوية التي يقوم بها الجسم كعمليّة البناء والهدم؛ حيث إنّه يفضّل أن يكون الصيام شهراً واحداً في السنة كما في رمضان، ولمدة لا تزيد عن 16 ساعة يوميّاً. فوائد الصيام يعطي الصيام راحةً للجسم ويخلّصه من الشوائب الموجودة فيه. تتوقّف عملية امتصاص المواد الباقية في المعدة وإخراجها من الجسم، وهي الوسيلة الوحيدة التي تساعد في التخلّص من السموم والتلوّث الموجود في الجو. يساعد في عمليّة البناء والهدم في استعادة النشاط والقوّة، ويحسّن أداءها الوظيفي في تنقية الجسم من السموم، ويحسّن الثوابت الحيوية في الدم والسوائل، لذا ينصح الأطبّاء المرضى بضرورة عمل بعض الفحوص الطبيّة على الريق (صائم). يعيد الشباب والحيوية للخلايا والأنسجة الموجودة في الجسم. يحافظ على الطاقة الجسديّة، ويعمل على توزيعها حسب ما يحتاجه الجسم. يحسّن الهضم ويسهّل الامتصاص، ويصحّح الجسم من فرط التغذية. يساعد على تفتّح الذهن ويقوّي الإدراك. يعيد للجلد نضارته ورونقه. يساعد على الشفاء من بعض الأمراض. يساعد في تخفيف العبء عن جهاز الدوران. يساعد في تقليل نسبة الدهون والدسم في الدم. يحدّ من تصلب الشرايين ومرض النقرس، وغيرها من الأمراض التي تصيب القلب. يفيد الصيام مرضى السكّري؛ لأنّه يعطي البنكرياس فرصةً للراحة؛ حيث إنّ البنكرياس هو الذي يفرز الأنسولين ويحوّل السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزّن في الخلايا، فإذا زادت كمية الطعام عن كمية الأنسولين يصاب الينكرياس بالإرهاق ويرتفع السكّر في الجسم. يحافظ على الجسم ويخلّصه من البدانة.































